الشيخ محمد تقي التستري
53
قاموس الرجال
النجاشي وذمّه الكشّي » وليس في الكشّي أثر من ذمّه ؛ فان أراد به ما رواه الروضة عنه ، قال : « قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم ولم لا أفعل ؟ ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني ، فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المار فيقول : هؤلاء شرّ من هذا ، فلو أنّكم إذا بلغكم ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أزين لكم ولي » « 1 » . وما رواه أيضا عنه قال : « لقيني الصادق - عليه السّلام - في طريق مكّة ، فقال : من ذا ؟ أحارث ؟ قلت : نعم . فقال : أما لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم » إلى أن قال : « فدخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال : نعم ما يمنعكم إذا بلغكم » إلى أن قال : « فقلت : جعلت فداك ! لا يطيعوني ولا يقبلون منّي ، فقال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم » « 2 » واشتبه في نسبة ما في الروضة إلى الكشّي لقلنا تبعا للوحيد : إنّ فيهما دلالة على كونه من العلماء والبرءاء . قلت : متى استند ابن داود إلى غير الكتب الرجاليّة ؟ حتّى نقول : إنّه أراد أن يقول : « ذمّه الروضة » فقال : « ذمّه الكشّي » . والصواب أن يقال : اشتبه عليه الحرث بن المغيرة - هذا - بالمغيرة بن سعيد فانّه الّذي ذمّه الكشّي « 3 » وخبطات ابن داود أكثر من ذلك . كما أن الصواب أن يقال : الخبران دالّان على تركه الأمر بالمعروف العملي الّذي يقدر عليه كل أحد ، ولم يكن متفطنا لذلك ، فنبّهه - عليه السّلام - على ذلك . وموارد وروده في الأخبار - كما نقلها الجامع - بكاء دعاء الكافي « 4 » وجهات علومهم - عليهم السّلام - « 5 » وفي أنّ الأئمة - عليهم السلام - يعلمون علم ما كان « 6 » وفي
--> ( 1 ) روضة الكافي : 158 . ( 2 ) المصدر : 162 . ( 3 ) الكشّي : 223 . ( 4 ) الكافي : 2 / 484 . ( 5 ) الكافي : 1 / 264 . ( 6 ) الكافي : 1 / 261 .